فعلاً، نفذ حزب الله مؤامرته بنجاح، فهو اختار مارون الراس (كمكانٍ لاحتفال العودة) وليبقي إسمه (نظيفاً) قام بالإشاعة أن اختياره بسبب بعد الحدود اللبنانية الفلسطينية حوالى كلم وأكثر عن مكان الإحتفال، وادعى في الوقت ذاته أن مارون الراس تطل على مستعمرات صهيونية وبالتالي يعتبر مكان الإحتفال مثالياً، وفي كلامه أيضاً قال أن اختيار مارون الراس يحمل رسالة قوية، وهي أن هذه القرية الجنوبية التي سطرت أروع الملاحم في التصدي والبطولة ستستضيف أصحاب أرض فلسطين، وحضر (كعادته) مكان الإحتفال بطريقة فئوية...وفي يوم (الزحف) قام بحيلته العبقرية، حيث أقام نقاط ترحيب في "وادي الحجير" وضمن مؤامرته الوسخة والمقرفة قام بتوزيع الكرواسون الفرنسي (لتعرفوا مدى خيانته للقضية وتعلقه بالغرب) ، وأقراص محشوة بالتمر (سورية لتتأكدوا أنه مشارك في المؤامرة السورية الكبرى على لبنان) وقام بتوزيع العصائر والمياه على عشرات آلاف المشاركين (لتعرفوا أنه كان يريد أن يروي عطشهم ويهدئ أعصابهم بدل أن يتركهم عطشى فيدخلوا إلى فلسطين ويرتوا بدماء جنود الإحتلال).
الخلاصة أن هذه التحضيرات، والإنتشار على طول الساحل اللبناني، لعناصر الإنضباط وعناصر الكشافة والإسعافات التابعة له كانت بلا فائدة، وكانت استعراض قوى رخيص، ولا معنى له، وانتشاره انطلاقاً من قرية عيترون وصولاً إلى مارون الراس (بالآلاف) لم يكن كافياً، كان عليه أن ينشر مقاتليه بدلاً من مجموعة من الأطفال تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً (كأن من كان يقاتل في مارون الراس كان عمره 60 عاماً) وبسبب أعمارهم الصغيرة يتضح أنهم بلا كفاءة ولا قدرات تنظيمية (لأن الكفاءة تكتسب بأعمار تصل إلى 120 إلى 130 عاماً وهؤلاء من كان يجب أن ينشرهم حزب الله) وبسبب سوء تنظيمه لم يقم حزب الله بفتح أوتوسترادات إلى مارون الراس، فاضطر عشرات الآلاف بالسير ما بين ساعة وساعتين وصولاً إلى مارون الراس من عيترون وبنت جبيل بسبب الإزدحام وعدم مقدرة مئات من الأوتوبيسات والفانات على الإستمرار (لأن المشاريع التنموية التي دفعت حكومات السنيورة مئات ملايين الدولارات كانت تتضمن بناء مواقف في كل قرية جنوبية تتسع لأكثر من 1700 باص).
ولأن اليساريين (مهووسون بالتنظيم) وليس كل مظاهرة من 300 شخص يحصل فيها اشتباك لمنع بعض (الثوريين) من الوصول إلى "الدرك" لضربه (قتله وتلقينه درساً)، وبسبب التنظيم المفرط لليسار اللبناني، ومقدرته على ضبط تظاهرة عندما تكون تحت 200 شخص، قام اليساريين بالتنظير على حزب الله في هذا الإطار (وهذا حقهم طبعاً) فحزب الله الذي عجز (بسبب قلة ترتيباته) عن صد الآلاف من الوصول إلى الشريط التقني (وللدقة هل تذكرون الكرواسون وأقراص التمر؟ إنها تحتوي على مواد تجعل من البشر غير عاقلين وغير مدركين وبالتالي لا يتحملون مسؤولية أفعالهم) وبعد أن قام بعض الشبان المتحمسين بمحاولة النزول فتصدى عناصر الإنضباط لهم محاولين معهم بطريقة هادئة الحوار فما كان منهم إلا أن كالوا الشتائم وتهجموا عليهم بالأيادي، وعندما حاول الجيش التدخل تعرض للرشق بالحجارة والهجوم ومحاولة انتزاع سلاح بعض أفراد الجيش، فقاموا بإطلاق النار في الهواء، ضمن الخطة المحكمة والمرسومة لاستفزاز الشبان ودفعهم إلى الشريط الشائك، وهكذا نسج الجيش العنصري اللبناني وعناصر حزب الله المؤامرة (ربما بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي من يعلم) بكامل خيوطها وقاموا بتقديم 10 شهداء بهدف إعادة الحياة إلى يوم التحرير..
أو بهدف خدمة الملف النووي الإيراني
أو بهدف التنفيس عن الداخل السوري
أو بهدف قتل بضعة فلسطينيين لتقليل عدد السنة في لبنان (كما يقول منتدى طائفي).
يا له من سيناريو شيطاني.
أيها الإنهزاميون إستيقظوا من غيبوبتكم، لا تهينوا أنفسكم أمام الشهداء بتحليلاتكم التافهة، لا تتذاكوا على "ربنا" بتنظيراتكم الغبية، العدو الإسرائيلي من قتل الشبان العزّل، وهو وحده من يتحمل مسؤولية الدماء التي سالت (وسيدفع ثمن فعلته عاجلاً على ما يبدو)، من حق هؤلاء العودة إلى أرضهم، الإنضباط والجيش قاموا بأقصى جهود ممكنة لمنع سقوط الشهداء وعجزوا عن ذلك، وكانت الجهود الجبارة التي بذلتها فرق الإسعاف التابعة لحزب الله دليلاً أنه لم يتخلى عن الشباب، لم يكن من الممكن أن يرد الجيش وحزب الله على مصادر النيران بسبب وجود عشرات آلاف المدنيين، ولم يكن يستطيع الجيش وحزب الله أن يمنع بالقوة المفرطة الشبان من التقدم إلى السياج التقني بسبب حساسية الوضع، أساساً إجراءات الجيش (القليلة) جوبهت برد فعل عنيفة (كأن الجندي اللبناني الذي يحاول صد الإنسان الفلسطيني عدو ويحاول منعه من العودة إلى أرضه) لم يكن من مصلحة القضية أساساً أي إشتباك بين الجيش اللبناني والفلسطينيين، بين الإنضباط والفلسطينيين، حزب الله فعل ما بوسعه لتفادي الموقف، وحاول ما بوسعه التقليل من عدد الشهداء.
المجد والخلود للشهداء
إنا لفلسطين وإنا إليها لعائدون
ولو طال الزمن




w lek rouh ya 3ammi, shaklak ma elak wazeefe ghayr hal sa2ale w nashar afkar el fitna elle ma elon manteq,fitna men el na7ye deniyeh w syasyeh....rouh fattesh shi wazeefe , ente el mo2amer 3ala el moqawama, wa 3ala el jeysh wa 3ala elqadye falastenie
ردحذفإقرأ قبل أن تكتب يا سيد...
ردحذف