في تظاهرة العلمانيين التي انطلقت من عمشيت – ساحة الجيش نهار الأحد الماضي، لاحظ المتظاهرين وجود مكثّف لعناصر بثياب مدنية (جينز، تيشرتات فوقها جيلية مكتوب عليها "مخابرات الجيش" مع رينجر كاتربيلر) يستقلون جيبات تحمل أرقاماً مدنية، ويحملون كلاشنكوف.
أول تساؤل يُطرح حول هؤلاء الشبّان، ليس حول إذا ما كانوا فعلاً مخابرات جيش أم لا، أو إذا كانوا بأزيائهم الجميلة وهندامهم وشعرهم المسرح بأحدث الطرق فعلاً موظفين في الدولة، إنما حول ما إذا كانوا قد أتم بعضهم 18 عاماً، السن القانوني للدخول في السلك العسكري.
1 – ما دخل جهاز "مخابرات الجيش" في الإحاطة بتظاهرة سلمية، وداخل الأراضي اللبنانية، ولا تشكِّل (إلا إذا كان يرى وزير الداخلية والدفاع عكس ذلك) خطراً على الأمن الداخلي وسلامة الدولة وبسطها لسيادتها على كافة أراضيها.
2 – لماذا لا يواكب الجهاز المذكور (بلباسه الرسمي المكون من بنطلون جينز وتيشرتات وفوقها جيلية، وكل مستلزمات الجغولية اللازمة) تظاهرات "إسقاط النظام الطائفي" في كافة الأراضي اللبنانية، إذ أن أجهزة الدولة (كما درسنا في كتب التربية الوطنية خلال دراستنا الثانوية) تعمل على كافة الأراضي اللبنانية بنفس الصلاحيات، وبدون تقسيم مناطقي.
3 – تبيّن أن لهجة أفراد (الجهاز المذكور) تعود لأهل عمشيت وجبيل، تدفعنا هذه (الصدفة) للسؤال: أليس من المفروض أن الأجهزة المرتبطة بالجيش تتشكّل للعمل على كافة الأراضي اللبنانية كما ينص القانون؟
4 – أتمنى أن يكون هناك أفراد (سريون) في هذا الجهاز، لأنه كجهاز مخابرات (جهاز سري) لا يجب أن يحب الظهور الإعلامي (والإعلاني) حيث تم تصوير كافة الجغولة التابعين له عبر عدسات مئات المصورين المحترفين والهواة، ووصلت صورهم بالتالي إلى العدو الإسرائيلي (وغيره من الأعداء) عبر شبكة الإنترنت (وغيرها من الشبكات).
أخيراً: نطالب قيادة الجيش أن تصرِّح عن نوع الجيل المستخدم في تسريح شعر هذا الجهاز الجغل، وهل تقدمه مديرية التموين في الجيش اللبناني بشكلٍ خاص لهذه الفرقة ويعتبر من ضمن ضروريات عتادها؟ وهل هو من ضمن المساعدات العسكرية الأميركية أم على نفقة الدولة؟
على الهامش
سليمان زعلان
يقول البعض، ان ميشال سليمان (زعلان) من المتظاهرين، لأن صورة الزعماء الطائفيين التي رفعها المتظاهرين وتحتها عبارة (حلوا عنا) لم تشمله، ورئيس الجمهورية كما تعرف كل الطوائف (ماروني من عمشيت) لكن عدم شمله باللافتة جعله حسبما أفاد مقربين جداً جداً منه (كطبيبه النفسي على سبيل المثال لا الحصر) لا ينام الليل، ويعاني الأرق منذ أسبوع (تاريخ مظاهرة بيروت) لأن هؤلاء العلمانيين اللعناء لا يرون فيه لا زعيماً ولا يمثل طائفة، فسأل السؤال الذي سأله لينين منذ 100 عام "ما العمل؟" ثم شرع في الرد على تجاهل زعامته الطائفية الحديثة: "أنا أيضاً إقطاعي مناطقي... أنا أمتلك جهازاً تابعاً لي في الدولة، وأديره بنفسي... أرأيتم أنا أمتلك حصّة، لا تنسوني في شعاراتكم المقبلة".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق