الصفحات

الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

الرضيعان مجد ومدى يعتصمان لأجل حقوقهما


أنجيل بوليغان ــ المكسيك
بلغ مجد ومدى قانصوه اليوم من العمر 25 يوماً. لكن سجلّهما «النضالي» بدأ باكراً، بمشاركتهما في اعتصامين أمام سفارة لبنان في براغ وإصدار بيان و«توقيع» عريضة تطالب بوضع حدّ لتصرفات السفير اللبناني في العاصمة التشيكية الذي ماطل في تسجيلهما بأنهما لبنانيان لأسباب غير مفهومة، ما أدى إلى إدخالهما ووالدتهما المستشفى لأسبوع
أيمن فاضل
نصف رجال الدولة في لبنان تدخّلوا لحل مشكلة الطفلين. وصلت الاتصالات إلى وزير الخارجية والمغتربين، فوزي صلوخ، وعدد من النوّاب في البرلمان، منهم العماد ميشال عون والنائب نبيل نقولا، إضافة إلى الأمين العام للخارجية، ظافر الحسن، ووزيرة التربية بهية الحريري. كل تلك الاتصالات أجبرت السفير في النهاية على تسجيل مجد ومدى كلبنانيين، وذلك بعد ضغوط من «أعلى المستويات» وإرسال عريضة موقعة من 200 لبناني، هم تقريباً كل أفراد الجالية في براغ، إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، تشتكي سلوك السفير جاد الحسن المعيّن منذ ما يقرب السنة.
وفي التفاصيل، أن زوجة عامر قانصوه، والد الطفلين، أنجبت توأمين في 9 تشرين الأول. لكن أحد الوليدين كسرت قدمه خلال الولادة، فذهب الوالد ليسجّل المولودين في التأمين الصحي في بلدية الدائرة التابعين لها، فطلب منه تسجيلهما لدى سفارة بلادهم أولاً. توجّه قانصوه إلى براغ، التي تبعد 150 كلم عن «كارلوفي فاري»، حيث يسكن، حاملاً كل الأوراق القانونية مترجمة ومصدّقة. لكنه اكتشف أنه وصل متأخراً، فعاد أدراجه. وفي اليوم التالي، بكّر في الذهاب. ففتحت له موظفة الباب، وأبلغته مباشرة قبل عرض طلبه أن السفير غير موجود، وأنه لا صلاحية لأي موظف بإجراء أي معاملات بسبب شغور منصب السكرتير المسلكي (المفوض بالتوقيع في غياب السفير). فشرح لها مشكلته، ما دفعها إلى الاتصال بالسفير الذي طلب منه العودة في اليوم التالي. كان وضع مجد الصحي يتراجع، والوالد بحاجة إلى أوراق تثبت لبنانيته ليستطيع تحميل التأمين كلفة الطبابة، فعاد في اليوم التالي، وكان نهار جمعة. لكن الموظّفة أبلغته أنه غير موجود. وحين حاولت الاتصال به محرجة، أجابها السفير: «لن أداوم اليوم وربما الاثنين أيضاً». فما كان من قانصوه إلاّ أن ترك رسالة شفوية للسفير بأنه سيأتي يوم الاثنين ومعه مجد ومدى (كان قد أصبح عمرهما 10 أيام)، وإن لم يحصلا على قيدهما لبنانيين، فإنه سيعتصم معهما في السفارة.
الاثنين لم يأت السفير. وشاركت مدى وأخوها مجد في أول اعتصامٍ لهما. كان رد السفير «اعملو شو ما بدكن ما رح وقّّع». فاتصل قانصوه بوزارة الخارجية. أبدى جورج جلاد، الدبلوماسي بمكتب الأمين العام للخارجية، استغرابه لهذه الممارسة، وطلب منه الانتظار في السفارة ببراغ ريثما يبلغ الوزير صلّوخ لكي يتصل بالسفير. وعلى ما يبدو فقد كان تدخل صلوخ فعالاً، إذ إن السفير اتصل فعلاً بعد 10 دقائق، وقال لموظّفة السفارة: «إذا لم يضع المعتصم قانصوه أوراقه «بالذوق» ويذهب، فلن أنجزها له أبداً». سمع قانصوه الاتصال، فأخذ الهاتف من الموظفة وأبلغ السفير أنه قرر الاستمرار حتى النهاية، لا بل إنه سيستدعي الصحافة ويتصل بكل السياسيين في لبنان. بعد ذلك، قرر السفير على ما يبدو، أن يغلق هاتفه النقال. هذا ما استنتجه أحمد، ابن الوزيرة الحريري، عندما حاول الاتصال بالسفير لإنهاء الموضوع، حسب قانصوه.
لكن، ما لم يحسبه السفير، أن أخبار الاعتصام وصلت للبنانيي براغ. هكذا، بدأوا بالتجمع في السفارة والاعتصام. «عندها، يقول عامر، اكتشفت أنني لست حالة خاصة» وأن هناك معاناة من ممارسات هذا السفير. امتلأت قاعة السفارة، فيما توجه قدامى المغتربين في براغ لمنزل السفير على أمل حل الأمور حبياً، لكنه لم يستقبلهم. وبعد ظهر اليوم التالي، بدأ التعب يظهر على الطفل، بينما اضطر الوالد إلى نقله للمستشفى في حالٍ خطرة مع الوالدة التي بدأ جرحها، لكونها ولدت بعملية قيصرية، ينزف. ثم سارع للاتصال بالنائب ميشال عون والنائب نبيل نقولا، فأبديا استهجاناً لتصرفات السفير واستعداداً للمساعدة، وهو ما أكّده نقولا لـ«الأخبار»، حيث قال إنه اتصل بالأمين العام للخارجية، بسام نعماني، وطلب منه ملاحقة الموضوع. واستمرت الاتصالات طوال الليل. وفي صباح اليوم التالي، عاد اللبنانيون وتجمّعوا في السفارة في براغ من تلقاء أنفسهم، وأصدروا بياناً تضامنياً مع مجد ومدى. أما العريضة التي وقّعها 200 لبناني مقيمين في تشيكيا، فقد استنكرت ممارسات السفير التي أدّت إلى استقالة معظم موظّفي السفارة «حفاظاً على كراماتهم»، كما أشارت العريضة إلى استفساره عن «مذهب» و«حزب» اللبنانيين قبل إنجاز معاملاتهم، مطالبين بوضع حد له أو استبداله، لأن تشيكيا ستترأس المجموعة الأوروبية العام المقبل و«لا نعتقد أن سفيراً كجاد الحسن سيكون بمستوى المسؤولية».
المهم، بعد كل تلك الضغوط، وبعد استمرار الاعتصام في مركز السفارة، اضطر السفير لأن يوقّع. لكنه ظل «يفاوض» على «ماء الوجه»، عبر رفضه الحضور إلى السفارة، ما أضطر موظف السفارة محمد بلبل، إلى حمل أوراق المعاملة إلى منزل السفير حتى وقع عليها! لكن، هل ينتهي الأمر على هذه الشاكلة؟ والسؤال الأهمّ: لماذا تصرف السفير هكذا؟ فهل هو موقف سياسي كما يظن البعض من جالية المعارضة لكون السفير سأل أحياناً عن «انتماء» بعضهم قبل تمرير المعاملات؟ لكن يبدو أن سوء معاملة السفير عمّت «بخيراتها» كل اللبنانيين! فهل هو يتصرف على طريقة «اشتغل وعطل تيقولولك بطّلا»؟ لا أحد يعلم. لكن الأكيد أن عامر قانصوه سيرفع، كما أكد لـ«الأخبار»، دعوى شخصية على السفير الذي كان سبب دخول طفليه أسبوعاً إلى المستشفى. والأكيد أن هذه الطريقة هي التي يجب اتباعها في الحصول على الحقوق المواطنية من موظفين، يظنون أن وظائفهم العامة هي مناصب فرعونية لهم فيها السلطة المطلقة.

جريدة الأخبار
عدد الاثنين ١٠ تشرين ثاني ٢٠٠٨

36 يوماً من «مسير الربيع»: سُمرة وتكريس عقيدة


أيمن فاضل
انتهى السبت الماضي «مسير الربيع» الذي تحوّل إلى طواف على طول خارطة الوطن، باحتفال أعدّه «اتحاد الشباب الديموقراطي» لرفاقهم في مركز الاتحاد في شارع مار الياس في بيروت.
هذا المسير كان قد بدأه عشرون شاباً من الاتحاد تحت شعار «كلّ الوطن إلنا كلنا»، لكنه انتهى بـ200 مشارك انضموا إليه في مختلف المناطق بعدما دخل الشباب إلى كل بيتٍ في لبنان. تقول زهراء جازية التي انضمت إلى المسير من مدينتها صور منذ اليوم الخامس واستمرّت مع الشباب 29 يوماً أخرى، إنها كانت تعتزم التوقف في البازورية بعد عدة ساعات، لكنها اليوم تأسف لأنها لم تشارك فيه منذ اللحظة الأولى.
لوّحت السمرة وجوه «نصف شباب الاتحاد» وفق تعبير «أبو صافي» الأسمر منذ الخليقة، وهذه إحدى نتيجتين أثمرهما المسير بعيداً عن السياسة: سمرة الشباب «الفلاحية» وفق تعبير الأمين العام للمنظمة عربي العنداري، وتقوية الرابط الرفاقي بين الشباب الذين كرّسوا عقيدتهم الداعية إلى إحلال وطن علماني من خلال هذا المسير، فأصبحوا أشد ترابطاً وتفاهماً ومقدرة على التعاون في محطات نضالية مستقبلية. ساندي مزهر تقول: «إن عزيمتها وإيمانها قويان» بالمختصر: أؤمن أكثر بمقدرتنا على بناء وطن قطعناه مشياً... فما الذي سيمنعنا من بنائه؟
لم تختلف تحضيرات الاستقبال عن صورة المسير، الذي علّقت صور تظهر بعض محطاته على طول شارع مار الياس. وتحوّل الاستقبال إلى احتفال شاركت فيه مجموعات كشفية في الاتحاد من مناطق الزرارية وصريفا وأنصارية وعدلون، غنّوا احتفالاً برفاقهم، ثم ألقت الاتحادية يارا نمّور كلمة ترحيبية باسم فرع بيروت أشارت فيها إلى أن «ما يحتاج إليه الشعب اللبناني وما ينتظره هو الأفعال التي تغيّر من الواقع الصعب». ورأت أن ما قام به اتحاد الشباب الديموقراطي هو «المبادرة إلى هذا الفعل، فكان القرار بمسير يجوب كلّ المناطق اللبنانية، بهدف كسر الحواجز الوهمية والواقعية». عبروا لبنان شارحين رؤية الاتحاد في طبيعة النظام الطائفي العاجز عن بناء الدولة والقادر فقط على توليد الأزمات، مشيرة إلى أنه «بداية مرحلة نضالية جديدة. مرحلة افتتحها الزعماء في الدوحة على تقسيم قالب الجبنة دون البحث عن حلول لمشاكلنا. هذه الحلول لن تنتج ولن تكون ممكنة إلا عبر النضال الشاق». لكنها أشارت في المقابل إلى أن «هؤلاء الشباب لا يتوهمون أن هذا المسير قد ينتج أو يحمل حلولاً لما يعانيه شعب لبنان، ولكنه القرار الشجاع بفعل شيءٍ».
وكان مسير اليوم الأخير قد بدأ عند العاشرة صباح السبت من قرية العبادية، حيث قابلوا رئيس البلدية وأعضاءها، وأجروا حواراً عن أحوال المنطقة وتحدّثوا «كما جرت العادة خلال 36 يوماً» عن رغبتهم بوطنٍ لا تقطّع أوصاله الخلافات الطائفية والمناطقية. ثم أكملوا المسير إلى شويت، عاريا، ووصلوا عند الثالثة والنصف من بعد الظهر إلى بعبدا، حيث كانت لهم محطات مع المجالس البلدية والأهالي في كل قرية، ثم استكملوا المسير إلى الحدث وقطعوا «خط التماس» عبر الكفاءات إلى «أوتوستراد هادي نصر الله» ثم الغبيري، وفي كل محطة كانت تقابلهم مجموعة من «الرفاق» الذين أكملوا معهم المسير إلى مار الياس.



ذكريات وطرائف
حمل كل مشارك مجموعة من الأحداث التي لن ينساها. أحد المشاركين أشار إلى أنهم تعرّضوا «لاستضافة بتهديد السلاح» في بعض القرى البقاعية، فيما قالت ريتا إنهم عانوا فقدان التمويل خلال فترة من مسيرهم، فجمعوا علب التنك وباعوها، وأثمر هذا الاقتراح 20 ألف ليرة خلال نصف ساعة، لكنه لم يستمر بسبب عدم قدرتهم على حمل هذه الكميات معهم. فيما يتندر المشاركون على «رفيقٍ» تعلّم القيادة خلال قيادته السيارة المرافقة، وهو الذي لم يفلح أي موقفٍ سابق بتعليمه القيادة، أما حلا فلم تعرف من يتقاتل طائفياً، وذلك بسبب اعتبار كل لبناني نفسه «مثالاً للتعايش».

عدد الاثنين ١١ آب ٢٠٠٨

الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

فلسطين ليست «بياناً كاذباً»


أسماء وأسرتها أمام مبنى المحكمة يوم النطق ببراءتها (الأخبار)


كان على أسماء إبراهيم أن تخوض نقاشاً داخل محكمة جزائية للدفاع عن وجود فلسطين في مقرر الجغرافيا، ولتقدم البرهان على أن جهود إسرائيل الحثيثة في التطبيع عجزت عن استلاب جميع المصريين
أيمن فاضل
أنصفت محكمة الجنح الطالبة المصرية أسماء إبراهيم فبرّأتها من تهمة «البيان الكاذب». وكانت الطالبة في جامعة حلوان (كلية الآداب) قد تقدمت بمذكّرة إلى إدارة الجامعة تطالب فيها بوضع اسم دولة فلسطين محل دولة إسرائيل في كتاب الجغرافيا السياسية الذي تعتمده أستاذة هذه المادة، ماجدة محمد جمعة، فما كان من هذه الأخيرة إلا أن رفعت ضدها دعوى جزائية بتهمة «البيان الكاذب».
«اسمها إسرائيل يعني إسرائيل، يا ماما دي دولة معترف بيها من العالم كله، اللي في دماغكم دي أوهام، هي اسمها إسرائيل، وهتكتبيها فى الامتحان إسرائيل، واللي حيكتب غير كده حيسقط». هكذا، بدأ الخلاف بين الطالبة وأستاذة الجغرافيا. المشكلة ليست في الاعتراف بإسرائيل فحسب، بل إنّ ما «يزيد الطين بلة» هو أن المقرّر الذي تعتمده الأستاذة المحاضرة يضيف إلى حدود إسرائيل الواقعية جغرافياً منطقة سيناء والمملكة الأردنية ولبنان!
كذلك، أكدت الطالبة في اتصال مع «الأخبار» أن غضبها وأقرانها لا يتعلق بالسببين المذكورين أعلاه فحسب، بل مردّه أيضاً «إلى شعورنا بأن الكتاب يبدو بصيغته الحالية كأنه يتقصّد الدعاية للكيان الإسرائيلي ولنجاحه الاقتصادي».
النتيجة: رسّبت الأستاذة 70 في المئة من طلابها في هذه المادة لأنهم كتبوا فلسطين بدلاً من إسرائيل في ورقة الامتحان. عندها، رفعت أسماء إبراهيم مذكّرة لإدارة الجامعة التي لم تتجاوب، بل اكتفت بتبليغها أن رئيس الجامعة يُجري تحقيقاً مع الأستاذة جمعة، قبل أن تُحفظ القضية في ظروفٍ غامضة، إلى أن نقلت جمعة الخلاف إلى المحكمة الجزائية حيث ادّعت على طالبتها بتهمة «البيان الكاذب».
في اتصال مع «الأخبار»، نعتت جمعة طالبتها بـ«الفاشلة التي رسبت في 3 مواد، ولجأت إلى الصحافة الصفراء لتثير زوبعة، ما اضطرني إلى رفع الدعوى لأن الاتهامات التي ساقتها بحقي مغرضة وكاذبة، وبعض الأحزاب الصغيرة تشجِّعها لتصنع قضية من لا شيء. ثم إن واضع المقرر هو دكتور معروف».
والدكتور المعروف، بحسب أسماء، ليس سوى «فتحي محمد مصيلحي، زوج الأستاذة جمعة»، كما تقول، مضيفة: «أنا لم ألجأ إلى الصحافة قبل رفع الدعوى الجزائية عليّ. ثم إنني لم أرسب سوى في مادة الأستاذة جمعة».
عقدت محكمة الجنح الجزائية جلسات استماع عديدة في هذه القضية الإشكالية، إلّا أن رئيس المحكمة، القاضي المستشار عمرو حسن عز الدين، وأمين سرها مكرم عزيز، اختتماها أخيراً بالنطق بحكم البراءة لأسماء، وبتغريم الأستاذة جمعة كامل مصاريف القضية. إلّا أن القضية لم تقف عند هذا الحد، والحكم لم يقتصر على المحكمة. فمن جانبها، وانصياعاً للحملة المكثّفة التي شنّتها الحركة الطالبية في مصر لدعم موقف الطالبة أسماء وقضيتها، ومن خلالها قضية وجود فلسطين في مواجهة التطبيع الأكاديمي،
أصدرت كلية الآداب في جامعة حلوان قراراً يقضي بمنع المدرّسة جمعة من التدريس في قسم التاريخ في الكلية، وفُتح تحقيق جديد معها.
أما أسماء، فقد أكدت أنها «ستستمر في دفاعها عن القضية الفلسطينية، وعلى رأسها تحرير القدس».



أكدت الطالبة أسماء إبراهيم أن كسبها للقضية هو انتصار لوجود فلسطين على الخريطة، وأن خطوتها التالية ستكون المطالبة هي وزملاءها بتأليف لجنة لفحص كتب الأساتذة في الجامعات حرصاً على عدم احتوائها على أيّ نوع من أنواع التطبيع مع إسرائيل.

عدد الخميس ١١ آذار ٢٠١٠





(هذا الموضوع كتبته قبل الثورة المصرية... اليوم نعلم أنه كان هناك صراعاً عميقاً بين المطبعين والرافضين... وأن خيارات الحكم في مصر لم تمثل يوماً شعبه)

الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

مواضيعي في جريدة الأخبار

منذ ما يفوق السنة تعرض موقع جريدة الأخبار لكارثة غير طبيعية، هاكرز يخترقون الداتابيز للموقع ويضربونه من الأساس، أزمة مرت على الموقع، لكنها لم تبق على الأرشيف، كان من أهداف المدونة إعادة نشر أرشيفي الخاص من التحقيقات والمواضيع التي نشرت في جريدة الأخبار خلال عامي 2007 و2008، وهي تحقيقات لم يعف عليها الزمن، على كل الأحوال أظن أن هذا حكم القرّاء، سأضيف مواضيعي خلال الشهر الحالي، واتمنى أن تنال هذه الخطوة اهتمامكم.

الجمعة، 18 نوفمبر 2011

الحرب على المنطقة



يظهر الفيديو أعلاه رواية صحافية بريطانية عن التضليل الإعلامي الكبير الذي استخدمته الناتو خلال حربها على الشعب الليبي، وعمليات التضليل الإعلامي التي استطاعت ان تقنع العالم عبرها بعكس الحقائق، الآن يطالبون سوريا بالسماح بإدخال الإعلام، ليستطيع هذا الإعلام المملوك من جهات غربية التعتيم على المعلومات التي يريدون حجبها ونشر وتزوير وتوجيه المعلومات المراد إيصالها إلى الشعوب وذلك بغية السيطرة عليهم، مالكي ومدراء أغلب وسائل الإعلام في العالم العربي وفي العالم الغربي مرتبطين بأجهزة الإستخبارات في الولايات المتحدة وبريطانيا والعدو الصهيوني، روربرت موردوخ يعطي دروساً للجزيرة في عمليات التضليل الإعلامي، شاهدوا الفيديو مهم جداً.

الاثنين، 17 أكتوبر 2011

سلافو جيجيك أمام وول ستريت: المعنى الوحيد لكوننا شيوعيين هو اهتمامنا بالتشاركية المعممة



"لسنا حالمين. إننا نستفيق من حلمٍ يتحوّل الى كابوس. لا ندمّر شيئًا. إننا نراقب النظام يدمّر ذاته".


كلنا خاسرون، ولكن الخاسرين الحقيقيين هم هناك في وول ستريت. لقد أُطلق سراحهم بكفالةٍ من مليارات من جيوبنا. وُصِفنا بالاشتراكيين، ولكن هنا دائمًا اشتراكية للأغنياء. يقولون اننا لا محترم الملكية الخاصة، ولكن في الانهيار المالي لعام 2008 ،دُمِّرَت الملكية الخاصة المُكتسَبة بشكل أعنف مما لو قمنا جميعًا بتدميرها ليل نهارٍ لأسابيع. سيخبرونكم اننا حالمون. الحالمون الحقيقيون هم هؤلاء من يظن ان الأمور يمكنها ان تستمر الى أجلٍ غير مسمّى على ذات المنوال. لسنا بحالمين. نحن المستيقظون من حلمٍ يتحوّل الى كابوس.


الأحد، 9 أكتوبر 2011

مقاطعة المنتجات الإسرائيلية

هكذا يقاطعون الإحتلال الإسرائيلي
مجموعة من الشبان يغنون "الماركات الإسرائيلية، مصنوعة في بلاد مسروقة..."







السبت، 24 سبتمبر 2011

ميشووو... إنه الوسخ التجاري فعلاً!


والتقينا عند رابعة... لكن اللقاء هذه المرة لم يكن موفقاً، شتّان بين ميشال قزي، الموظف عند آل الحريري، وجعفر ونصر الدين المتخرجين من الجامعة اللبنانية في الحدث، مغنيا الراب البقاعيين، الذين قدِّما دخولهما بأغنية "الوسخ التجاري"، يثير (ريبتهما) وجود هذا الموظف عند عدوهما الطبقي، فيجلسان بعيداً عنه كأنه موبوء، ميشو شو بدوره لا يخفي (تقززه) من إسلوبهما (الخادش لشعوره الرقيق) يسألهم بطريقة فوقية "كفيتو دراسة؟" الجواب "تخرجنا من الجامعات" هذه المعادلة التي حاول أن يصنعها ميشو، أن فقر البقاع ناتج عن جهله فشلت، يسكت، لكن لا فض فاه يعود  ليذكرنا الموظف عند آل الحريري بأن بيروت كانت (مقاومة) وأنه يعتز بسوليدير، ويرفض تسميتها (بالوسخ التجاري)، سائلاً الشابين إذا كانا يرغبان بأن يبقى الوسط (مدمراً) ليكون مقاوماً... يشير بصلافة إلى أنه في جميع دول العالم تأخذ العاصمة الأهمية الكبرى وتهمش المناطق والقرى...

الأربعاء، 21 سبتمبر 2011

سأعري أنوثتك


وعندما يأتي 
سأعرّي أنوثتك من الستار
أنزعه بوحشية 
أمزقه
وألتهم من مائدة جسدك
بنهم
كمن لم يذق سابقاً طعم الثمار 
وألبس
جلدك ألبس قلبك ألبس
عريك...اليوم لسنا نحتاج ستار
عندما يحين الزمان
سأزرع في أرضك مليون خطيئة
وأذهب في جسدك مليون انتحار

***
عندما يأتي...
سأحمل جلدك الدافيء في أحضاني
 رغم الحصار

الخميس، 15 سبتمبر 2011

كاريزما الموتى



"زي ما هيي" مشيراً بإصبعيه الإبهم والسبابة إلى الأسفل، الحركة الأشهر التي لا تفارق ذاكرتي، في انتخابات العام 1996 عندما (سحق) المعارضة بـ 100 دولار علنية، حينها وقف حزب الله وحلفاؤه يتفرجون من بعيد ويقولون بخبث "هذا شأن سني لا علاقة لنا به"

الأربعاء، 14 سبتمبر 2011

إتحاد الشباب يختتم مخيّم الفنانين بحفل فني مبدع العود على أنغام "بينك فلويد" والغيتار إلكتريك يدخل المقامات العربية!

نجح الشباب المشاركين في مخيم الفنانين الدولي السادس تحت عنوان " الفنانون الشباب والثقافة البديلة" في رسم البدائل الموسيقية الممكنة، وشهدت الحفلة الختامية التي أقيمت ليل الأحد الماضي عدة تجارب موسيقية أسهمت في تغيير النظرة إلى التناقض الموسيقي بين الشرق والغرب، فنجح الغيتار إلكتريك في تأدية مقاطع عربية منفردة، في وقت أدخل المشاركون (العود) على أنغام "بينك فلويد".

الخميس، 8 سبتمبر 2011

أيها الليبانيز بيبول العظماء!


طيب.. تعو يا خيي نتذكر، حلو الواحد هيك على الساعة 1 ونص بعد نص الليل يقعد يتذكر، بتذكرو وقت كان سعر دقيقة الخليوي (اليونيت) 47 سنت؟ وبتذكرو وقتا كيف كان النظام؟ يعني بتشتري دولارات بأغلى من سعرها الحقيقي، (حق الإيام) وإيام الإنتظار بتمنعك الشركة تدق ولو معك 1000 دولار بتلفونك؟؟ بعرف نسيتو، وهيدي عادتكن ما رح تغيروها... بعد شهر رح يصير عنا إنترنت أحسن بكتير، ورح تنسو مين اشتغل عليه وحارب وتعرض لهجوم، وبعد فترة رح تصير تجي الكهرباء بكل لبنان 24 على 24، وبعرف رح تنسو شو يعني شمعة، وبعد شوي رح تنسو بس يتم تصحيح سلسلة الرتب والرواتب وتصحيح الأجور... رح تنسو إنو سنين انلعنت أعصابكن بمشاريع سرقة وهدر وفساد، ورح تسخفو خطة شربل نحاس، بتعرفو، لإنكن بتنسو الإنجاز والسرقة، بتستاهلو... مش الكهرباء، بتستاهلو يرجع يحكمكن واحد متل مروان حمادة ومعلمو وأحمد فتفت ومعلمو فؤاد السنيورة والمقبور رفيق الحريري ومعلمو...

الثلاثاء، 5 يوليو 2011

بابا ما تسمع الكلمة


بكرا بس يصير عندي ولد، رح علمو ما يسمع كلام الأكبر منو، لإنو في كتير أكبر منو بكونوا حمير وهوي معو حق.


وإبن الجيران يا بابا بس يضربك... ضربو ولو كان أقوى منك وبيطلع حجمو قدك على مرتين... ضربو لإنو ضربك وما تخاف يا بابا...


بكرا بس يصير عندي ولد رح خللي يعرف إنو "بابا" بيغلط... وبس يغلط لازم يعتذر، وإنو هيدا اللي إسمو رئيس جمهورية الله ما خلقو وكسر القالب أزلي أبدي سرمدي... وإنو فينا نغيرو وقت بدنا... وإنو هيدا كمان بيغلط... مش قد بابا... أكتر بكتير.

السبت، 21 مايو 2011

زياد الرحباني يتحدث عن حسن حمدان (مهدي عامل)

في أعقاب اغتيال المفكر حسن حمدان "مهدي عامل"  المعروف بـ "هلال بن زيتون" في مؤلفاته الشعرية، أطل زياد الرحباني وتحدث في "العقل زينة" على خلفية موسيقية (أصبحت معروفة في يومنا الحالي) وأعلن أنه كان يعدها أثناء اغتيال مهدي عامل.


كلمات زياد الصادقة والقوية كانت أقوى من الرثاء، أقوى من الإغتيال ذاته.


تستطيعون تنزيل الملف الصوتي من هنا

الأربعاء، 18 مايو 2011

مهدي عامل : لنتذكر ما قاله زياد الرحباني يومها


كتب سامر شهاب - ينشر في مدونة" جبهه مقاومة " وفي مدونة "على الهامش" :




أذكر ذلك جيداً...
لم أكن قد بلغت الثالثة عشر بعد , ,  برنامج العقل زينة الذي كنا نترقبه بشكل يومي بالقرب من الراديو المركون في إحد زوايا الشرفة-المصطبة في البيت الذي هُجٍّرنا إليه في بلدة الرميلة (طبعا بعد أن هُجّر سكانه إلى منطقة ما في القسم الشرقي من بيروت).
لم تذاع يومها الحلقة المعتادة و إستبدلت بكلمة أظنها إرتجالية لزياد الرحباني و ذلك بسبب إغتيال المفكر حسن حمدان , لم أكن أعرف حسن حمدان أو مهدي عامل جيدا لكنني لم أستطع حتى اليوم أن أنسى كمية الحزن و الغضب التي فاضت بها كلمات زياد الرحباني. دعونا نتذكرها سويا .

الثلاثاء، 17 مايو 2011

مؤامرة حزب الله على الفلسطينيين



فعلاً، نفذ حزب الله مؤامرته بنجاح، فهو اختار مارون الراس (كمكانٍ لاحتفال العودة) وليبقي إسمه (نظيفاً) قام بالإشاعة أن اختياره بسبب بعد الحدود اللبنانية الفلسطينية حوالى كلم وأكثر عن مكان الإحتفال، وادعى في الوقت ذاته أن مارون الراس تطل على مستعمرات صهيونية وبالتالي يعتبر مكان الإحتفال مثالياً، وفي كلامه أيضاً قال أن اختيار مارون الراس يحمل رسالة قوية، وهي أن هذه القرية الجنوبية التي سطرت أروع الملاحم في التصدي والبطولة ستستضيف أصحاب أرض فلسطين، وحضر (كعادته) مكان الإحتفال بطريقة فئوية...

الأربعاء، 27 أبريل 2011

لهذه الأسباب تنقطع الكهرباء!

توجد مقولة شائعة في أوساط السياسيين الأميركيين تقول أنه إذا أتى الرئيس من الحزب الجمهوري أو الديمقراطي الأمر سيّان: لوبي النفط والسلاح من سيحكم، في لبنان ينطبق نفس الشيء على ملف الكهرباء؛ الوزير يجلس في مكتبه، أما القرار فبيد كارتيل النفط!.






لوبي النفط من يحكم - MANNY FRANCISCO

الأحد، 24 أبريل 2011

خطوة لفهم آليات عمل النظام الطائفي



تنشر بالتزامن مع مجلة جمول: 



يُجمع العلمانيون في لبنان على كرههم للنظام الطائفي القائم، لكن فعلياً لا يمكن معرفة مكامن الخلل في هذا النظام وطرق محاربته إلا من خلال معرفة آليات عمله، وهو ما سأحاول شرح نظرتي حوله، ثم الإنطلاق إلى الطريقة التي أراها أمثل لإضعافه تمهيداً للقضاء عليه.

كلما ازداد منسوب الدولة وسيطرتها، كلما ضعفت هذه الإقطاعيات المحلية - كاريكاتور "باريش"

يتحايل الفساد في جميع دول العالم على القانون من خلال آليات معقّدة ومخفية بطريقة مذهلة، هذا التعقيد ليس موجوداً في لبنان، لأن آليات الفساد مكشوفة وبالتالي المنظومة التي ترعى إنتاج الفساد وتوزيعه بنيوية وهي جزء من النظام السياسي، فما هو السر الذي يسمح لهذا النظام بالإستمرار كل هذه العقود وينتج بشكلٍ متواتر أسباب إضافية لبقائه؟.

الاثنين، 18 أبريل 2011

نوّارة نجم: ابنة الثورة... بتخطّي عتبه ليوم جديد


أيمن فاضل
نوّارة نجم. لم يكن اسم هذه المدوّنة والصحافية يعني شيئاً لكثيرين قبل «ثورة 25 يناير» التي كانت أحد رموزها. فجأة، احتلت ابنة صافي ناز كاظم وأحمد فؤاد نجم الشاشات، بوصفها أحد الناشطين في الثورة التي انطلقت على صفحات المدوّنات و«فايسبوك» قبل أن تحتلّ الشارع.
حين ولدت في 8 تشرين الأول (أكتوبر) 1973 في القاهرة بالتزامن مع حرب أكتوبر، سمّتها والدتها الكاتبة والناقدة «نوارة» لأنّ ولادتها بشّرت بالانتصار. بعد ثمانية أشهر، سمع اليساريون ومحبّو الأغنية الملتزمة باسمها من المحيط إلى الخليج بعدما كتب والدها «الفاجومي» قصيدة لها غنّاها الشيخ إمام «نوارة بنتي النهار دة تبقى بتخطّي عتبة ليوم جديد، يا ربّ بارك، يا ربّ خلِّ، يا ربّ حافظ، يا ربّ زيد». هذه الكلمات المملوءة بالأمنيات ألهبت مشاعر آلاف الآباء في ذلك الوقت. لكن والدها لم يكن موجوداً في الكثير من مراحل حياتها. حالما بلغت عامها الثاني، فارقته مع والدتها إلى العراق وتركته في السجن الذي حلف السادات أن لا يُخرج منه «الفاجومي» إلا بعد موته.

السبت، 16 أبريل 2011

التجربة اللبنانية 3: الأمن ممسوك... من ذيله



ARES - CUBA

نقدم اليوم المقال الثالث والأخير ضمن مقالات تمجّيد التجربة اللبنانية الرائعة، ولأن الختام مسك (الأمن) نضيئ على السياسات الأمنية المعتمدة والتي لا نجد مثيلاً لها في العالم قاطبة. هذه الوصفة (الإقتصادية السياسية الأمنية) التي عالجناها في المقالات الثلاث سيفكر ما يعرف بالعالم الأول بتبنيها واعتمادها بعد 15 عاماً على الأقل... بعد أن يفهم أنها من أكثر الصيغ نجاحاً وفاعلية وتؤمن الحلول المطلوبة على كافة الصعد.

الجمعة، 15 أبريل 2011

التجربة اللبنانية 2: الإبداع السياسي

 
 يعتبر لبنان تجربة فريدة في مختلف الصعد، نضيء اليوم على نجاحاته المهولة على صعيد السياسات الداخلية والخارجية، عسى أن نوفق في ذلك.
عماد حجاج

فعلى الصعيد السياسي، نجح لبنان في بناء منظومة سياسية داخلية وخارجية مدهشة، تتلخص في أن لكل سياسي ورث الكرسي أباً عن جد أب روحي خارجي، وهذه الطريقة فريدة ولا يوجد مثلها في العالم، وتحمي لبنان من مغبة أن يكون لهم حكّام أسياد على قرارهم، فيقومون بمشاريع قد تضره أو قد تجعل بعضهم يظنون أن تنمية القطاعات الإقتصادية بشكلٍ متوازن أمر صحي للإقتصاد (في وقت أني أثبتت ضررها الفادح كما لاحظنا أمس) وبهذه الطريقة لا يستطيع الشعب أن يسائل هؤلاء عن سياساتهم، ولا حق لهم بذلك أساساً لأنهم ليسوا مصدراً لسلطتهم، وبالتالي لا نعيش حالة من الصراعات بين الشعب والحكام (وقد شاهدنا الأحداث المؤسفة في مصر وتونس وليبيا حين حاول الشعب إزالة الحكام الجائرين) ولهذا فهؤلاء الحكام ليسوا مسؤولين أمام الشعب، بل أمام من عيّنهم، ولا خوف من أن يقوموا بسياسات خاطئة قد تضر بمصالح هذا البلد الوديع (كأن يقوموا لا سمح الله بتسليح الجيش بطائرات ميغ خلافاً لرغبة الأميركيين).

الخميس، 14 أبريل 2011

التجربة "اللبنانية 1

الدين. LUOJIE,CHINA
أقدِّم فيما يلي مقاربة جدية وحقيقية للتجربة اللبنانية الناجحة، واستفادته من الطائفية وقدرته على بناء منظومة رائعة قادرة على قيادة البلاد إلى بر الأمن والأمان، على أن أقسِّم الموضوع إلى ثلاث دفعات (الإنجازات الإقتصادية اليوم، وغداً وبعد غدٍ السياسية ثم الأمنية).

الثلاثاء، 12 أبريل 2011

بخصوص "شعب لبنان المشع"

إعترض العديدون على موضوعي السابق، بسبب طريقته اللاذعة، التي آذت مشاعرهم الرقيقة... حسناً 


مشاعرهم الرقيقة لا تتأذى عندما يشاهدون ضباط وعناصر الجيش اللبناني تقوم بواجبات الضيافة على أكمل وجه في مرجعيون.
مشاعرهم الرقيقة لا تتأذى عندما يقوم زعماء طوائفهم بحملات المهاترة التلفزيونية، وعندما يفتقر حديثهم إلى أقل أدبيات.
مشاعرهم الرقيقة لم تتأذى عندما وضع في كتاب الحقائق منذ سنوات أن 25 في المئة من اللبنانيات يعملن في قطاع التجارة الجنسية.

الاثنين، 11 أبريل 2011

بكل فخر صنع في لبنان





لم أندهش، وليس النشيد الوطني أول سرقة لبنانية، نحن سرقنا وزورنا كل شيء، قياس لبنان مزور، النشيد الوطني مسروق، العلم مقتبس، الدستور هجين عثماني على فرنسي وعدِّل بالسعودية بموافقة سورية أميركية، كل طايفة عندا ماما شِكِل، التاريخ زورناه، أدعينا إنو اخترعنا الحرف في وقت كان الفينيقيين متأخرين في هذا المجال عن الشعوب الأخرى (لماذا نغفل هذه الحقيقة البديهية؟).

يا شعب لبنان العظيم روحوا اتضبضبوا.


لبنان رقعة جغرافية لا يوجد فيها دولة، ولا سلطة دولة، الأمن بالتراضي (مع أنه يجب أن يفرض بالحديد والنار!) وهيدي بحقلنا نسجلها بدائرة الإختراعات بالأمم المتحدة.

الحكام في لبنان هم أبناء أبناء الإقطاعيين، وهم بالمناسبة عينوا من قبل (الغريب) ولاة علينا، وكل مستجد على الحياة السياسية في لبنان ينال الموافقة من (الغريب) المسؤول عن طائفته.
فعلاً لم أندهش أن النشيد الوطني مزوّر، لأن هذه نتيجة طبيعية لسلسلة من الوقائع المزّورة في التاريخ الحديث للبنان، لبنان لم يكن يوماً رقعة جغرافية مستقلة عن المنطقة، لماذا نكذب ليل نهار في إعلامنا بهذا الشأن، لبنان مرتبط جغرافياً وثقافياً مع الساحل الفلسطيني والساحل السوري، لبنان جزء من الواجهة البحرية للشام (تاريخياً) لكن ما جرى أن مجموعة من السارقين والإقطاعيين اتفقوا مع (الغرباء) على مكافئتهم نتيجة ولائهم (كالكلاب) فكانت العظمة لبنان.

ولكي لا "تنقزوا" لا ادعو في هذا الصدد إلى سوريا الطبيعية أو الكبرى أو غيرها من الأطروحات القومية مع أنها أفضل من حالة اللاوطن التي نعيشها، أفضل من سلطة الإقطاعيات المناطقية، أفضل من "مخابرات عمشيت" أفضل من "أمن الرابية" أفضل من "زعران معراب" أفضل من "وحوش الدي تي-سكاب" أفضل من "فصائل عين التينة" أفضل من فرع المعلومات... أفضل مما نحن عليه.

لبنان بحدوده مصطنع ومزّور... للأسف.

لبنان يستورد الماركة مع المواد الأولية لتصنعها أيادٍ غير لبنانية ونكتب عليها "بكل فخرٍ صنع في لبنان".
لبنان لا يستطيع أن ينتج "حبة علكة" بدون مساعدة سوريا أو إسرائيل أو فرنسا، هذا هو "فخر الصناعة اللبنانية"، إذا تعرّض لبنان لحصار إقتصادي من دولة واحدة أو دولتين (العوض بسلامتكن).


لبنان يكذب أكثر من جوبلز، وفي رصيده من العنصرية أكثر من هتلر
لبنان وطن الإشعاع وتنظيم فتح الإسلام

لبنان السياحة... وطننا المضياف... وبناتنا عاهرات يعرضن أجسادهن في سوق النخاسة السياحية لإشباع شبق بضع خنازير من العربان.

لبنان لا يمتلك مقومات الدولة، لبنان ليس معبر الغرب إلى الشرق. أو نقطة تواصل، لبنان صندوق زبالة كبير، يعيش فيه مجموعة من البشر الفرادة، ينتظرون أوان الذبح الجماعي.


لبنان ليس مجرّد صندوق زبالة ضخم (سهله والجبل مرتع للمكبات) لبنان صندوق فساد، خيانة، دعارة سياسية مهول وبشهادة دولية (وسلملي على ويكيليكس).


أحبك يا لبنان... يا مرتع الكسارات... يا وطن العاهرات... يا وطن أثرياء الحروب
أحبك يا لبنان... واحب طوائفك.


يقال لبنان لا يستطيع أن يعيش إلا بجناحيه (جوانح بروفنسال هني)

يا عيب الشوم عم تحكي هيك على بلدك؟؟

صح هيك عم نظلم لبنان... ولنكون منصفين، يمكن أبدعنا بإشيا بتعوض... مثلاً الكذب (هلق ما اخترعناه بس عم نستخدمو منيح وناجحين فيه لحديت هلق) ونصدق الكذبة (هيدي ترايد مارك) مننزع ومنجي منقول: هه تعو شوفو هلق انتزع شو فينا نعمل؟ مننزع ومنرجع مننق، ومنعرف ننق منيح كتير كمان... آمين.


يا ريتني بسوريا، على القليلة كان بيجي الأمن وبياخدني على هلحكي بتهمة "إضعاف الشعور القومي"

بس نحنا عنا عنصرية بلا شعور قومي... وقمح!



نقطة نظام: لك كل هيدا ما حارقلي قلبي، اللي حارقلي قلبي إنو التبولة مسروقة من الأرمن.
العمى ولوو














الأربعاء، 6 أبريل 2011

الاثنين، 4 أبريل 2011

إسرائيل الواقعة في غرام الأسد!


 في رد على موضوعي السابق: "الفرق بين مصر وسوريا: ثورة" قام أحد أصدقائي بإعطائي رابط مجلة هآرتس يحتوي على مقال لسليمان مصالحة. يزعم فيه أن الإسرائيليين يصلّون ليل نهار ليبقى النظام السوري، ويقدم مقاربة رثة بشكلٍ يفوق التصور تقول ان "الديكتاتور" بشار الأسد من أكثر الديكتاتوريين شعبية لدى القادة الإسرائيليين (المقال موجود بالأسفل بالإنكليزية ومترجماً بالكامل إلى العربية).


جدار الفكر الإسرائيلي: يجب هدمه. كاريكاتور أريس دي كوبا ARES

فيما يلي ردي على النقاط المطروحة في مقالة مصالحة:
أولاً: يقول سلمان مصالحة في جريدة هآرتس أن بشار يعتبر أن النظام السوري ليس كالنظام المصري لأنه لم يقم بعلاقات مع اسرائيل. ولأنه في جبهة الممانعة والمقاومة للوجود الإسرائيلي والأميركي.

الأحد، 3 أبريل 2011

الفرق بين مصر وسوريا: ثورة!


العدالة ضحية الأنظمة الديكتاتورية... أريس دي كوبا

عندما نزل المصريون إلى الشارع في 25 يناير كان الشعار الذي رفع: الشعب يريد إسقاط النظام.
عندما نزل الشعب السوري إلى الشارع رفع أعداء سوريا شعار: الشعب يريد إسقاط النظام.
الفرق أن ما حصل في مصر كان "ثورة" بامتياز، وما يحصل في سوريا هو احتجاجات على أوضاع معيّنة ومطالبة بإصلاحات موضعية.
المفارقة بين "الشعب" الذي يريد إسقاط النظام في مصر والشعب الذي يريد إسقاط النظام في سوريا، هو أن الشعب المصري هو من يريد أن يسقط النظام المصري، أما في حالة سوريا، فصنّاع القرار في بعض الدول ومنها لبنان هم من رفعوا الشعار.
أظهرت أجهزة الأمن في سوريا غباء في التعاطي مع الأحداث الداخلية (أو هكذا بدا الأمر) فعلى الرغم من أن الوضع الإجتماعي للسوريين، أفضل بمليون مرة من الوضع الإجتماعي للبنانيين، يعاني السوريون من نظام فاسد (لا يقل عنه فساداً النظام اللبناني) ويعانون من غياب الحريات العامة (ماذا فعلنا بالحريات في لبنان؟).
لكن حتى لو كان الوضع الإقتصادي للسوريين جيّد، هذا لا يعطي الذريعة للنظام أن يتعامل بالهمجية التي تم الحديث عنها مع المتظاهرين، أو أن يغلق المواقع الإلكترونية، أو أن يقوم باعتقال أصحاب الرأي والمدونين، والمعارضين، كان على النظام السوري أن يكون أكثر ذكاء، أكثر حنكة في مقاربة الأمور، أن يطوّر من نظامه ليكون هناك مكاناً للتدوين ولإبداء الرأي، للحرية بسقفها العريض، وان يخرج من الكلاشيهات البوليسية العفنة التي يعتمدها في الحديث عن أي حدث داخلي، فحتى لو كان النظام صادقاً حول ما قاله من مؤامرة خارجية هذه المرة، إلا أنها أصبحت ورقة محروقة، واستعملها مراراً وتكراراً حيث لا يجب وعندما لم يكن هناك من مؤامرة فعلياً... للأسف ما عدنا نصدق أقاويله مهما بدت صادقة.

كان يجب على بشار أن يفهم أن الديكتاتوريات هي أضعف النظم (وهو المتعلم في جامعات ومدارس الغرب) كان عليه أن يجيب على سؤال الديمقراطية بشكلٍ أسرع، وكان عليه أن يقوم بحملة ضد الفاسدين في نظامه... الآن وبصدق لا يمكن إلا أن يكون الإنسان مع الشعب السوري، ظالماً كان أم مظلوماً. الحرية الآن للشعب السوري، بأي ثمن.

تسبب النظام السوري بممارسته لدوره كدولة المخابراتي بإطالة أمد الإحتجاجات، والتي لم نرى فيها شعاراً بارزاً يقول: "الشعب يريد إسقاط النظام" فعلياً الشعب السوري لا يريد إسقاط النظام، الشعب السوري لا يعاني من مشاكل إقتصادية كالتي يعاني منها الشعب المصري، الشعب السوري لا يعيش في مدن الصفيح، الحكم في سوريا يؤمن الطبابة والتعليم المجاني، ويعطي المنح للطلاب لمتابعة التعليم في اوروبا، الشعب يريد هذا النظام، لكن مع قدرٍ أكبر من الحرية.
لكن رغم ذلك لا أحد يعرف ماذا يجري في سوريا على وجه الدقة، الصمت الذي لف بعض القوى اللبنانية إثر كشف النظام السوري عن توقيف 6 سفن محملة بالأسلحة من لبنان إلى سوريا يشي بالكثير، لكن ما هو أخطر أن النظام السوري سيثأر، ليس من شعبه، بل ممن يعتبرهم متآمرين خارجيين على سوريا.
فعلياً من يدعم الفوضى في سوريا من لبنان لم يكن متحمساً لما يجري في مصر، ولم يبد الأسف على الطريقة التي تعامل بها النظام البحريني مع المتظاهرين، ولا يعنيه ما جرى في تونس، من يدعم (إسقاط النظام في سوريا) في لبنان، يريدون أن يصفوا حساباً قديماً مع سوريا (شعباً ودولة) وهو ما يجب أن يفوته السوريون عليهم: شعباً ودولة.

الفاسدون ودولة القمع... أريس دي كوبا
بصراحة أكبر: لا أحد (إلا إسرائيل من جهة والولايات المتحدة من الجهة الثانية) يهمهم أن يسقط النظام السوري، لأنهما يقولان كما كنا نقول عن مصر: أي نظام يأتي سيكون أفضل، "الأفضل" هنا كنا نقصد بها في حالة مصر (أفضل للشعب المصري، أفضل في مجال العلاقات الخارجية لمصر) أما في سوريا فالأفضل هو لوضع إسرائيل في المنطقة (كما كان النظام المصري الأفضل بالنسبة لهم)، ولفك الترابط بين (نصر الله - نجاد - الأسد)، للأسف نحن مضطرون للقبول بهذه المعادلة الآن، لأنها فرضت علينا، ولأن البدائل مجهولة التوجه تماماً.
في لبنان قليل من الجلابيط يدورون في فلك هاتين الدولتين (أميركا واسرائيل)، أما فعلياً، فلبنان لا يحتاج إلى سوريا ضعيفة على حدوده، لا يحتاج إلى سوريا مطبعة مع الإسرائيليين، لا يحتاج إلى سوريا تبيع لبنان ومقاومته مقابل الجولان (أو أقل) لا أحد في لبنان من مصلحته أن يسقط هذا النظام (مهما كان سيئاً) لأنه لا ضمانة أن من سيأتي سيكون معادياً للإسرائيليين. 

الجمعة، 1 أبريل 2011

عنقودٌ من الرغبات


تسبح في حرجها حبّات العنب
تمر سبحة أصابعها فتجمعهم
ّعنقودٌ مستدقٌ عند ثغرها الأدنى يصب
ويرشف
ناظري أيها الأشهى: عنقودٌ؟
أم عنقودها؟
وتولد مشكلتي مع المثلث الرائع:
عنقودً فوقه عنقود
ينتظر عنقوداً من الرغبات
***
رغبتي وحشٌ في ققصٍ طليق
ينتظر السجن في حرية العنقود
أي منهما؟
ما عاد يهم
اللذة لذّة وكلامها ملكي
عبثاً أحاول أن استر نظري
هما ملكي
لكن
في المنطقة جاذبية لم يدرسها نيوتن ومن لف لفه
عبثاً أحاول أن اخفي شبقي
النهم يأكلني وهي تعلم بعيني جوعٌ ينهشني 
بطء، دلع وسادية الهدوء ترمقني
***
أدنو أشرب آكل ولا أرتوي شدهاً
عبثاً أحاول لا ارتواء يسعفني
أقف استمر أمرر يدي على ثغرٍ أدنى
مما تصورت أدنى من شبقي أدنى إلي من نفسي



___________________________
قصيدة كتبتها منذ ما يقارب السنة... أرجو أن تنال الإعجاب

الخميس، 31 مارس 2011

لماذا على الهامش

يقال الكثير الكثير عن التلوث في العالم، عن دور الشركات الكبرى، عن استغلال الأطفال من قبل الشركات الأميركية في أميركا الجنوبية وأفريقيا، يقال الكثير عن علاقة المافيا الدولية باستخبارات الدول الكبرى، يقال الكثير عن تجارة الدواء العالمية، عن قيادة تجار السلاح للسياسة العالمية...عن الدين والمعتقدات... لكن الأخطر فعلاً هو ما يقال "على الهامش" تلك المعلومة التي لا تتصدر الصفحات اليومية للجرائد، ولا نشاهدها في نشرة الأخبار المسائية.

"جهاز مخابرات" عمشيت!


 في تظاهرة العلمانيين التي انطلقت من عمشيت – ساحة الجيش نهار الأحد الماضي، لاحظ المتظاهرين وجود مكثّف لعناصر بثياب مدنية (جينز، تيشرتات فوقها جيلية مكتوب عليها "مخابرات الجيش" مع رينجر كاتربيلر) يستقلون جيبات تحمل أرقاماً مدنية، ويحملون كلاشنكوف.
أول تساؤل يُطرح حول هؤلاء الشبّان، ليس حول إذا ما كانوا فعلاً مخابرات جيش أم لا، أو إذا كانوا بأزيائهم الجميلة وهندامهم وشعرهم المسرح بأحدث الطرق فعلاً موظفين في الدولة، إنما حول ما إذا كانوا قد أتم بعضهم 18 عاماً، السن القانوني للدخول في السلك العسكري.
لكن هذا التساؤل الجوهري لا يلغي التساؤلات الأخرى والتي لا تقل أهمية: