الأربعاء، 27 أبريل 2011

لهذه الأسباب تنقطع الكهرباء!

توجد مقولة شائعة في أوساط السياسيين الأميركيين تقول أنه إذا أتى الرئيس من الحزب الجمهوري أو الديمقراطي الأمر سيّان: لوبي النفط والسلاح من سيحكم، في لبنان ينطبق نفس الشيء على ملف الكهرباء؛ الوزير يجلس في مكتبه، أما القرار فبيد كارتيل النفط!.






لوبي النفط من يحكم - MANNY FRANCISCO


سوريالية الصورة في قطاع الكهرباء أكبر من مسألة شاب بلغ 20 عاماً من العمر دون أن يعلم أن التقنين ليس حالة طبيعية في كل الدول، بل قصة إصلاح لن يأتي على القطاع إلاّ من باب واحد: ضرب مصالح كارتيل النفط!.

يضم هذا اللوبي 11 شركة، وهي موزعة على ثلاث مجموعات عمل تتقاسم السوق وفقاً لترتيبات واتفاقات جانبية محددة، وهي تتولى تزويد معامل الكهرباء بالفيول أويل بأكلاف مرتفعة، في وقت جهِّزت المعامل اللبنانية لتعمل على الغاز الطبيعي، فلماذا يتم تشغيلها على المازوت؟.
إن التوجه في لبنان نحو استعمال الغاز الطبيعي سيضعنا في مصاف الدول الحديثة في استثمار مشاريع الغاز وتطويرها، وتنويع مصادر الطاقة، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على خفض كلفة الفاتورة النفطية للكهرباء وسيؤدي إلى توازن مالي لمؤسسة الكهرباء، إضافة إلى زيادة دخل الخزينة اللبنانية، فلماذا لا يقوم لبنان بشراء الغاز الطبيعي خصوصاً أنه يمتلك أنابيباً بطول 33 كيلومتراً من سوريا إلى طرابلس، أُنجزت في نهاية 2004، لكن لم يُستَفَد منها، ولماذا لا يصار إلى العمل الجدي على تنفيذ "خط الغاز الطبيعي" بين لبنان وسوريا ومصر والأردن، الذي أُقِرَّ عام 2002، والذي يمنح لكل دولة نسبة 25 في المئة في هذا الخط الذي كان من المتوقع إنجازه عام 2007.
لكن مصالح اللوبي النفطي تتعارض مع جر الغاز السائل من منطقة الخليج بأكلاف قليلة (بدون مرور هذه الأموال في منظومة الفساد التي ترفده بالعملات) ولن يسمح بأن تتبلور حلول جدية لأزمة باخرات الفيول بما يخفف عن كاهل الدولة والمواطنين.


فهذا اللوبي الذي يضم 11 شركة، وهي موزعة على ثلاث مجموعات عمل تتقاسم السوق وفقاً لترتيبات واتفاقات جانبية محددة يستفيد من دعمٍ سياسي متعدد الرؤوس، المجموعة الأولى منه، وهي الأقوى، تسيطر على 50 في المئة من السوق، وتضم 7 شركات، هي: هيبكو و كورال و ميدكو ويونيترمنلز وعيسى بتروليوم ويونايتد، وشركة يمين.


المجموعة الثانية، وهي تسيطر على 25 في المئة من السوق، وتضم شركتين، هما: توتال وموبيل.
المجموعة الثالثة، وهي تسيطر أيضاً على 25 في المئة من السوق، وتضم شركتين، هما: ليفانت والشركة العربية.
هناك صلات بين كل مجموعة وطرف سياسي في البلد، وتعمل كل مجموعة من المجموعات الثلاث وفق آلية خاصة بها، إلا أن بعضها يرتبط مع بعض بقنوات اتصال وتنسيق يشرف عليها مدير شركة كوجيكو بهيج أبو حمزة، وهي شركة كانت تدير مرفأ الجية، وعلى الرغم من أنها لم تعد موجودة في الواقع إلا أن أبو حمزة تولّى باسمها التأسيس للإطار التنظيمي لـ"الكارتيل" المذكور تحت اسم جمعية "تجمّع الشركات المستوردة للنفط في لبنان" التي حازت بيان علم وخبر من وزارة الداخلية رقم 51/د بتاريخ 2 آذار 2007، وقد ضمّت في هيئتها التأسيسية ممثلين عن شركات "كوجيكو"، "مدكو"، "وردية"، "توتال"، "يمين"، "يونيترمنلز"، "هيبكو"، "كورال"، "فالكون" "يونايتد"، "الشركة العربية"، "عيسى"، "غاز الشرق"، "صيداكو".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق