والتقينا عند رابعة... لكن اللقاء هذه المرة لم يكن موفقاً، شتّان بين ميشال قزي، الموظف عند آل الحريري، وجعفر ونصر الدين المتخرجين من الجامعة اللبنانية في الحدث، مغنيا الراب البقاعيين، الذين قدِّما دخولهما بأغنية "الوسخ التجاري"، يثير (ريبتهما) وجود هذا الموظف عند عدوهما الطبقي، فيجلسان بعيداً عنه كأنه موبوء، ميشو شو بدوره لا يخفي (تقززه) من إسلوبهما (الخادش لشعوره الرقيق) يسألهم بطريقة فوقية "كفيتو دراسة؟" الجواب "تخرجنا من الجامعات" هذه المعادلة التي حاول أن يصنعها ميشو، أن فقر البقاع ناتج عن جهله فشلت، يسكت، لكن لا فض فاه يعود ليذكرنا الموظف عند آل الحريري بأن بيروت كانت (مقاومة) وأنه يعتز بسوليدير، ويرفض تسميتها (بالوسخ التجاري)، سائلاً الشابين إذا كانا يرغبان بأن يبقى الوسط (مدمراً) ليكون مقاوماً... يشير بصلافة إلى أنه في جميع دول العالم تأخذ العاصمة الأهمية الكبرى وتهمش المناطق والقرى...
لا يا ميشو، في كل دول العالم يوجد ما يسمى تنمية لكل المناطق تشمل كل القرى والمدن، لكن أن تدافع عن مشروع أسيادك فهذا حقك ومن حقك أيضاً أن تعتز "بسياحة" لا تأتي إلاّ من أجل الجنس والكحول والمخدرات، لكن ليس من حقك أن تتناسى عمداً أن الوسط التجاري الذي تعتز به سرقته شركة سوليدير من أهله... وأن أصحاب الأرض انتزعت حقوقهم وأعطيت لشركات متعددة الجنسيات، أما الطامة الكبرى، فهي مقاربتك لمسألة المقاومة، كأن من قاوموا وحرروا بيروت بالأمس هم من يمتلك محال الوسط التجاري، هم من يستثمر ويجني فوائد (السياحة) التي أتخمنا أسيادك بالحديث عنها وكأنها إنجازهم، وليس تركة قديمة بالإضافة إلى عوامل الطبيعة (التي لا سلطة لنا عليها إلا تدميرها) والتي استثمرناها بأسوأ صورة ممكنة.
يا ميشو، مع أنه من حقك المدافعة عن أسيادك إلا أن معادلتك ليست موفقة... فأنت وأسيادك أعداء للمقاومة، وأنت وأسيادك تريدون نزع سلاحها، وتقفون على أبواب السفارات تتسولون الموقف والمساعدة لتدميرها، أنت وأسيادك يا ميشو باركتم نهج "مرجعيون"... وأنت وأسيادك من تباركون كل يوم سرقة العصر، عندما أدخل رفيق الحريري شركة سوليدير، التي أصبحت تمثل الأمر الواقع (بعد الميليشيات) ورثت ضحايا الحرب، وعملت على شراء العقارات بعدما خفضت الأسعار، وصنّفت على مزاجها، ألم يكلفها الحريري بإعادة إعمار "وسط بيروت"؟؟إذاً فلنسرق أصحاب الحقوق كرمى لعينيه، يا ميشو أجبرت سوليدير أصحاب الأرض على بيع متر الأرض بـ 300 دولار في حالات كثيرة لم تدفعها، وخلال سنوات قليلة يقفز سعر المتر نفسه (بفعل المعجزة الإقتصادية إياها) إلى عشرة آلاف دولار!! هكذا يا ميشو سرق أسيادك الأرض، ولهذا السبب يا ميشو تشاهد لافتة ضخمة تقول "stop solidere"على مدخل السان جورج الذي نكبه سيدك عندما تذهب لزيارة تمثاله.
يا ميشو، لا يوجد محال فلافل في وسط بيروت إفتتحها مقاوم سابق، ولن تدخل محل شاورما ليرحب بك صاحبه ويروي لك وأنت تزدرد سندويشته اللذيذة كيف أنه خبأ جاره (صاحب محل الفلافل) عندما نفّذ عمليته العسكرية ضد العدو الإسرائيلي، ولن تجد مطاعم تقدِّم أطباقاً لبنانية، وإن وجدت، ستكون هذه المطاعم تابعة لشركات عالمية، يا ميشو، من يستفيد من سوليدير هم أصحاب المليارات، أمّا خريجي الجامعات الذين يعملون في المطابخ وعلى خدمة الطاولات فيحصلون على فتات موائد المستثمرين الغرباء الذين أحضرهم سيدك ليستغلوا أبناء العاصمة الذين يقيمون في منازل قديمة وأحياء فقيرة على أعتاب سوليدير.
يا ميشو، باريس، أعرق عواصم الأرض، لا تستحي بتاريخها ومقاوميها... وأهل باريس هم من يفتتح الملاهي والمطاعم والمقاهي، لا شركات عابرة للقوميات، في كل بقعة من باريس نصب يحدثك عن تاريخها، تاريخ مقاومتها وحروبها، أما سوليديرك فتستحي بأن ترفع صورة لمقاوم (فولغير)، تستحي أن تقام لوحة تقول "حرّر المقاومون الأبطال هذه الأرض في العام 1982 وأجبروا العدو الإسرائيلي على الخروج وهو يذيع عبر مكبرات الصوت "يا أهالي بيروت لا تطلقوا النار علينا نحن منسحبون من بيروت" ولن تقرأ في ذيل هذه اللوحة عبارة "تخليداً لذكراهم أقيمت هذه اللوحة".
لا يا ميشو، في كل دول العالم يوجد ما يسمى تنمية لكل المناطق تشمل كل القرى والمدن، لكن أن تدافع عن مشروع أسيادك فهذا حقك ومن حقك أيضاً أن تعتز "بسياحة" لا تأتي إلاّ من أجل الجنس والكحول والمخدرات، لكن ليس من حقك أن تتناسى عمداً أن الوسط التجاري الذي تعتز به سرقته شركة سوليدير من أهله... وأن أصحاب الأرض انتزعت حقوقهم وأعطيت لشركات متعددة الجنسيات، أما الطامة الكبرى، فهي مقاربتك لمسألة المقاومة، كأن من قاوموا وحرروا بيروت بالأمس هم من يمتلك محال الوسط التجاري، هم من يستثمر ويجني فوائد (السياحة) التي أتخمنا أسيادك بالحديث عنها وكأنها إنجازهم، وليس تركة قديمة بالإضافة إلى عوامل الطبيعة (التي لا سلطة لنا عليها إلا تدميرها) والتي استثمرناها بأسوأ صورة ممكنة.
يا ميشو، مع أنه من حقك المدافعة عن أسيادك إلا أن معادلتك ليست موفقة... فأنت وأسيادك أعداء للمقاومة، وأنت وأسيادك تريدون نزع سلاحها، وتقفون على أبواب السفارات تتسولون الموقف والمساعدة لتدميرها، أنت وأسيادك يا ميشو باركتم نهج "مرجعيون"... وأنت وأسيادك من تباركون كل يوم سرقة العصر، عندما أدخل رفيق الحريري شركة سوليدير، التي أصبحت تمثل الأمر الواقع (بعد الميليشيات) ورثت ضحايا الحرب، وعملت على شراء العقارات بعدما خفضت الأسعار، وصنّفت على مزاجها، ألم يكلفها الحريري بإعادة إعمار "وسط بيروت"؟؟إذاً فلنسرق أصحاب الحقوق كرمى لعينيه، يا ميشو أجبرت سوليدير أصحاب الأرض على بيع متر الأرض بـ 300 دولار في حالات كثيرة لم تدفعها، وخلال سنوات قليلة يقفز سعر المتر نفسه (بفعل المعجزة الإقتصادية إياها) إلى عشرة آلاف دولار!! هكذا يا ميشو سرق أسيادك الأرض، ولهذا السبب يا ميشو تشاهد لافتة ضخمة تقول "stop solidere"على مدخل السان جورج الذي نكبه سيدك عندما تذهب لزيارة تمثاله.
يا ميشو، لا يوجد محال فلافل في وسط بيروت إفتتحها مقاوم سابق، ولن تدخل محل شاورما ليرحب بك صاحبه ويروي لك وأنت تزدرد سندويشته اللذيذة كيف أنه خبأ جاره (صاحب محل الفلافل) عندما نفّذ عمليته العسكرية ضد العدو الإسرائيلي، ولن تجد مطاعم تقدِّم أطباقاً لبنانية، وإن وجدت، ستكون هذه المطاعم تابعة لشركات عالمية، يا ميشو، من يستفيد من سوليدير هم أصحاب المليارات، أمّا خريجي الجامعات الذين يعملون في المطابخ وعلى خدمة الطاولات فيحصلون على فتات موائد المستثمرين الغرباء الذين أحضرهم سيدك ليستغلوا أبناء العاصمة الذين يقيمون في منازل قديمة وأحياء فقيرة على أعتاب سوليدير.
يا ميشو، باريس، أعرق عواصم الأرض، لا تستحي بتاريخها ومقاوميها... وأهل باريس هم من يفتتح الملاهي والمطاعم والمقاهي، لا شركات عابرة للقوميات، في كل بقعة من باريس نصب يحدثك عن تاريخها، تاريخ مقاومتها وحروبها، أما سوليديرك فتستحي بأن ترفع صورة لمقاوم (فولغير)، تستحي أن تقام لوحة تقول "حرّر المقاومون الأبطال هذه الأرض في العام 1982 وأجبروا العدو الإسرائيلي على الخروج وهو يذيع عبر مكبرات الصوت "يا أهالي بيروت لا تطلقوا النار علينا نحن منسحبون من بيروت" ولن تقرأ في ذيل هذه اللوحة عبارة "تخليداً لذكراهم أقيمت هذه اللوحة".
سوليديرك يا ميشو لا مانع لديها بأن تستقبلهم مجدداً، وأن تجنِّد لهم كل الدرك ليقدِّموا الشاي.
يا ميشو، منذ أيام قام شرطي سير بالطلب من أمير سعودي بأن يبعد سيارته عن مكانٍ ممنوع الوقوف، أهين هذا الشرطي، وسب بلده، وعيّر بأنه يعيش من خير فتات نفط السعودية، دُفع أرضاً، وعندما هبّ مجموعة شباب لم يطيقوا أن يتعرض بلدهم لهذا التحقير من شهواني مريض آخر يزور لبنان، زجّوا في السجن، وعوقب الشرطي، واعتذر وطننا من الأمير لأنه أهاننا... لا نريد سياحتك يا ميشو، لأنها تشبه تهريجك على قناة أسيادك.

إنه الصراع الطبقي إنه الصراع الحقيقي مرة يلبسوه الثوب الطائفي ومرة المناطقي ومرة ومرة المهم ان لا يعرف او يكون صراع طبقي وللأسف ميشو تابع لنفس العقل... وللأسف ايضا ان بعض الإقطاعين الجدد الذي يستغلون الصراع العربي الأسرائيلي ليقاتلو بنا ويسامون علينا مع هذا الرأسمال المحتكرر ليحصلوا على ما يردون
ردحذف