أيمن فاضل
«تكمن أهمية الدولة ليس في وصفها طرفاً ثالثاً في معادلة الأجور، بل في إيجاد أفضل
سبل للعمل على تأمين أكبر عدالة في توزيع المداخيل الفعلية الذي لا تنطبق عليه
المعادلات الرياضية الثابتة، بمعنى أن أسلوب التوزيع يؤدي إلى تحسّن وضع الدولة
وأدائها»، هذا هو المدخل الذي اقترحه الخبير الاقتصادي والمالي شربل نحّاس لمناقشة
مسألة التضخم وتصحيح الأجور خلال ورشة عمل أقامتها أمس «داتا أنفست كونسلت
ليبانون»، بالتعاون مع مؤسسة «فريدريتش ايبرت».
ولفت نحّاس إلى أن آلية توزيع الدخل وطرق جباية الضرائب هي التي تفرض الارتياح أو التشنج في القطاعات، مؤكداً على وجوب رفع الأجور مع تأمين الدعم في المقابل، مقترحاً تعديلاً جوهرياً في السياسة الضريبية باتجاه استهداف مواقع الثروة، ولا سيما في الأراضي التي ترتفع أسعارها بوتيرة دائمة، مشيراً إلى أن هذا الخيار فيه مصلحة للمنتجين، إذ إن كلفة الأراضي والأصول المختلفة باتت تمثّل عنصراً أساسياً في تكوين الأكلاف المنفوخة.
ودعا نحاس إلى الضغط على السياسيين حتى لا يبقى الملف الاقتصادي والاجتماعي ثانوياً «يفكرون في حلول له في أوقات فراغهم»، مشيراً إلى أن إشكالية العمل في لبنان هي في بنيته، إذ إن التصنيف الثنائي بين أرباب عمل من جهة، وعمّال من جهة أخرى، يفتقد إلى الدقة في ظل وجود أكثر من 60 في المئة من البنية الاقتصادية تتشكل من مؤسسات عائلية وصغيرة، ما يجعل مسألة الأجور تطال الموظفين الحكوميين و40 في المئة فقط من القطاع الخاص.
وبشأن تأثير الأزمة العالمية الحالية على الاقتصاد الداخلي، أشار نحاس إلى أن «هَبّة» أسعار النفط والمواد الأولية تضغط على لبنان أكثر من أي منطقة في العالم، ولكن ما يؤدي إلى تسكين آلامه الآتية من التضخم العالمي هو «مهدئات» تأتي في تزامن مع هذا المرض، وهي عبارة عن موجات خليجية تأتي إلى لبنان وترفع أسعار العقارات وتُراكم فوائض مالية لدى البنوك، ما يفتح المجال أمام الدولة للاستدانة، واضعاً آلية مغايرة للنمط المعتمد بالترقيع المالي، تتميّز بتحرك الهيئات الاقتصادية لاعتماد سياسات تنموية تؤدي إلى الاستفادة الحقيقية من الفورة المالية التي تحصل.
وفي رد مثير على مداخلة نحاس قال أمين سر جمعية تجار بيروت منير طبارة إنه «إذا رفعت الأجور دون موافقتنا، فإنه يؤكد أن العمّال سيحصلون على الزيادات وهم في القبور»، مهدداً بنقل أعمالهم إلى الخارج.
ولفت نحّاس إلى أن آلية توزيع الدخل وطرق جباية الضرائب هي التي تفرض الارتياح أو التشنج في القطاعات، مؤكداً على وجوب رفع الأجور مع تأمين الدعم في المقابل، مقترحاً تعديلاً جوهرياً في السياسة الضريبية باتجاه استهداف مواقع الثروة، ولا سيما في الأراضي التي ترتفع أسعارها بوتيرة دائمة، مشيراً إلى أن هذا الخيار فيه مصلحة للمنتجين، إذ إن كلفة الأراضي والأصول المختلفة باتت تمثّل عنصراً أساسياً في تكوين الأكلاف المنفوخة.
ودعا نحاس إلى الضغط على السياسيين حتى لا يبقى الملف الاقتصادي والاجتماعي ثانوياً «يفكرون في حلول له في أوقات فراغهم»، مشيراً إلى أن إشكالية العمل في لبنان هي في بنيته، إذ إن التصنيف الثنائي بين أرباب عمل من جهة، وعمّال من جهة أخرى، يفتقد إلى الدقة في ظل وجود أكثر من 60 في المئة من البنية الاقتصادية تتشكل من مؤسسات عائلية وصغيرة، ما يجعل مسألة الأجور تطال الموظفين الحكوميين و40 في المئة فقط من القطاع الخاص.
وبشأن تأثير الأزمة العالمية الحالية على الاقتصاد الداخلي، أشار نحاس إلى أن «هَبّة» أسعار النفط والمواد الأولية تضغط على لبنان أكثر من أي منطقة في العالم، ولكن ما يؤدي إلى تسكين آلامه الآتية من التضخم العالمي هو «مهدئات» تأتي في تزامن مع هذا المرض، وهي عبارة عن موجات خليجية تأتي إلى لبنان وترفع أسعار العقارات وتُراكم فوائض مالية لدى البنوك، ما يفتح المجال أمام الدولة للاستدانة، واضعاً آلية مغايرة للنمط المعتمد بالترقيع المالي، تتميّز بتحرك الهيئات الاقتصادية لاعتماد سياسات تنموية تؤدي إلى الاستفادة الحقيقية من الفورة المالية التي تحصل.
وفي رد مثير على مداخلة نحاس قال أمين سر جمعية تجار بيروت منير طبارة إنه «إذا رفعت الأجور دون موافقتنا، فإنه يؤكد أن العمّال سيحصلون على الزيادات وهم في القبور»، مهدداً بنقل أعمالهم إلى الخارج.
عدد الخميس ٢٤ نيسان ٢٠٠٨ جريدة الأخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق